أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
178
نثر الدر في المحاضرات
الباب الخامس النجوم والأنواء « 1 » ومنازل القمر على مذهب العرب نذكر أولا في هذا الباب منازل القمر وما قالت العرب فيها ، وفي نزول القمر بها أو مصورة عنها ، وطلوع كل واحد وسقوط رقيبه منها ، ثم نذكر الصور والبروج ، والصور خاصة ، وعلى موضعه من برجه الذي هو فيه من فلك البروج عامة بعون اللّه تعالى . فأما المنازل وهي ثمانية وعشرون نجما الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرفة والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانيان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية وفرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر ، وبطن الحوت . قال العرب في أسجاعها عند طلوع كل نجم إذا طلع الشّرطان ، ألقت الإبل أوبارها في الأعطان ، ويوشك أن يشتدّ حرّ الزمان . ثم البطين فقالت : إذا طلع البطين ، طلعت الأرض بكل زين ، وحسنت في كل عين . ثم الثريا - وهو النجم - إذا طلع النّجم ، فالبرد في هدم ، والعانات في كدم ، والفلاحون في ضجم ، والقيظ في حذم ، والبرد في حطم ، والعشب في صلم .
--> ( 1 ) الأنواء : جمع نوء ، وهو النجم مال للغروب ، أو سقوط النجم في المغرب مع الفجر ، وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق ، في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا كل نجم إلى انقضاء السنة .